صيانة الانتاجية3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صيانة الانتاجية3

مُساهمة  Admin في الثلاثاء مايو 25, 2010 6:46 am

ما مدى صعوبة تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة؟
تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة ليس بالأمر المستحيل وقد نجح في شركات كثيرة في دول مختلفة مثل اليابان والولايات المتحدة ودول اوروبية عديدة والهند وماليزيا وجنوب أفريقيا وغيرها.ولكن تطبيق هذا النظام صادف العدد من حالات الفشل في بعض هذه الدول أيضاً. من ضمن العقبات التي قد تؤدي إلى فشل تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة
أ- ضعف دعم الإدارة العليا للمؤسسة لتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة
ب- عدم القدرة على خلق جو من التعاون بين الصيانة والتشغيل مما لا يساعد على تطبيق الصيانة الذاتية عن طريق المشغلين
ت-عدم وجود أنظمة أجور وحوافز تشجع المشغلين على القيام بالصيانة الذاتية
ث - عدم تدريب العاملين التدريب المناسب لكي يتمكنوا من تطبيق هذا النظام. وهذا التدريب يشمل تدريب المشغلين على أعمال الصيانة وتدريب فنيي الصيانة لرفع كفاءتهم وتدريب العاملين عموما لتوعيتهم بفوائد الصيانة الإنتاجية الشاملة ومكوناتها وكيفية تطبيقها
ج – توقع نتائج سريعة جدا. عادة ما يحتاج هذا النظام لبعض الاستثمارات في البداية للقيام باعمال النظافة وإعادة المعدات إلى حالتها الجيدة، ثم تاتي نتيجة هذه الاستثمارات تدريجيا بعد ذلك في صورة تقليل الفاقد وزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة
ح- عدم وجود مقاييس جيدة لقياس تأثير تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة
خ- التطبيق الجزئي أو الشكلي
ما الذي يدفعنا إلى تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة؟
لاشك انك تريد ان تحسن من اداء مؤسستك حتى تستطيع أن تتنافس مع الشركات الأخرى. الصيانة الإنتاجية الشاملة لها تأثير إيجابى على العديد من مؤشرات الاداء. فهي تؤدي إلى زيادة الإنتاجية عن طريق زيادة إتاحية وفاعلية المعدات، وزيادة الجودة، وتقليل وقت تصنيع المواد الخام، وزيادة القدرة على الالتزام بفترات التوريد. بالإضافة لذلك فهي تؤدي إلى تقليل الحوادث نتيجة لعمليات النظافة والتنظيم والمحافظة على المعدات، وترفع من الحالة المعنوية للعاملين
بعض النتائج في شركات مختلفة تشير إلى انخفاض عدد الأعطال إلى 2% (اثنان بالمائة) من عددها قبل تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة وارتفاع إتاحية المعدة بنسبة 20% وزيادة إنتاجية العامل ب %40 وذلك خلال ثلاث سنوات من تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة
ما هي تكلفة تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة؟
لتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة يلزمنا تحمل التكاليف الآتية
أ- إعادة المعدات إلى حالتها الأولى أو المثلى وهذا يعني القضاء على الخلل والمشاكل الموجودة مما قد يستلزم إستبدال بعض الأجزاء أو إضافة أجهزة أو معدات جديدة
ب- إعادة تنظيف المعدات وموقع العمل وهذا قد يستلزم بعض أعمال الدهانات والترميمات وشراء أدوات تنظيف وبعض الأدوات أو الأثاث التي تساعد على إبقاء الموقع في حالة مرتبة ونظيفة
ت- تدريب المشغلين على مهارات الصيانة الأساسية وتدريب فنيي الصيانة للارتفاع بمهاراتهم
ث- تدريب العاملين على الصيانة الإنتاجية الشاملة
بالطبع لا يمكن تحديد رقم محدد بالدولارات لتكلفة تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة لأي مؤسسة ولكن هذا الرقم يختلف تبعاً لـ
أ- حالة المعدات قبل تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة فإن كانت حالة المعدات جيدة وبرنامج الصيانة يتم تطبيقه بشكل جيد كان ذلك مؤشرا على قلة نفقات تطبيق هذا البرنامج
ب- نظافة المعدات وموقع العمل وتنظيمه فكلما كان هناك اعتناء بابقاء الموقع والمعدات في حالة نظيفة ومرتبة كلما قلت تكلفة هذا البرنامج
ت – مهارات المشغلين وفنيي الصيانة فإن كانت مهارات المشغلين في أعمال الصيانة معدومة او كانت مهارات فنيي الصيانة ضعيفة زادت تكلفة التدريب لتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة
ث- السرعة التي سيتم بها تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة
ما هو الوقت الذي يستغرقه تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة؟
تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة يتم تدريجيا على عدة سنوات من ثلاث إلى خمس سنوات
كيف نطبق الصيانة الإنتاجية الشاملة؟ ما هي الصيانة الذاتية؟ كيف نتخلص من الفواقد؟
هدف الصيانة الإنتاجية الشاملة إلى مشاركة جميع مستويات العمل في حل مشاكل المعدات وتطويرها وخاصة العاملين الذين يتعاملون بشكل مباشر مع المعدات. لذلك فإن أنشطة المجموعات الصغيرة تؤدي دورا هاماً في الصيانة الإنتاجية الشاملة. المجموعات الصغيرة تعني تكوين فرق عمل صغيرة من العمالة التي تتعامل بشكل مباشر مع المعدات لكي تقوم بحل مشكلة ما أو تطوير معدة ما أو تطوير بيئة العمل. أفراد هذه الفرق يكون لديهم الرغبة في العمل في تلك الفرق والتي يكون لديها بعض الصلاحيات للقيام بالعمل فليس هدف الفريق تقديم تقرير وإنما دراسة وتحليل المشكلة واقتراح الحلول ودراستها وتنفيذ الحل
الفرق بين أنشطة المجموعات الصغيرة وحلقات ضبط الجودة
أنشطة المجموعات الصغيرة تشبه إلى حدٍ كبير حلقات ضبط الجودة مع وجود بعض الاختلافات بينهما مثل أن حلقات ضبط الجودة تعنى أساسا بالجودة بينما المجموعات الصغيرة تهتم بمشاكل المعدات. ولكن حلقات ضبط الجودة عادة تتوسع في أنشطتها لتشمل حل المشاكل وعمليات التطوير. كذلك فإن المجموعات الصغيرة تهتم بالمعدات وكذلك بالجودة ومشاكل الإنتاج. فالفارق بينهما غير كبير ولا يلزم وجود كيانين منفصلين أحدهما حلقات ضبط الجودة والأخرى مجموعات صغيرة لأنشطة الصيانة الإنتاجية الشاملة. فالمجموعات الصغيرة -بغض النظر عن تسميتها- تقوم بحل مشاكل الإنتاج والمعدات والجودة وبيئة العمل وغيرها
ما فائدة أنشطة المجموعات الصغيرة؟
هذه الأنشطة تؤدي إلى نتائج باهرة مثل:
أ- حل الكثير من مشاكل الإنتاج والمعدات والجودة: العاملين يعرفون المعدات التي يستخدمونها ويعرفون كثير من مشاكل التشغيل والصيانة التي ربما لا تصل إلى علم المشرفين من مديرين ومهندسين. لذلك فإن هؤلاء العاملين يمكنهم حل كثير من هذه المشاكل وربما بأفكار بسيطة جدا
ب- تطوير بيئة العمل: يَسعد العاملين عندما تتاح لهم الفرصة لتطوير موقع العمل لأن هذا يشعرهم بأن مكان عملهم يرتقي من مكان غير مرتب وغير آمن إلى مكان يسعدون ويتشرفون بالعمل به. لذلك فستجد أنهم يقدمون وينفذون أفكارا جيدة في هذا المجال
ت- رفع الحالة المعنوية للعاملين: هل جربت يوما ان تعمل في مكان لا يُسمح لك فيه بالتفكير ولا يُؤخذ رأيك في أي شيء وإنما عليك أن تطيع الأوامر فقط؟ هل جربت يوما أن تعمل في مكان يسمح لك بالمشاركة بأفكارك ويحترم قدراتك؟ ما الفرق بين حالتك المعنوية في كل من الحالتين؟ لاشك أنك في الحالة الأولى كنت فاقد للحماس تنفذ عملك فقط ولا تشعر بمتعة كبيرة عند ذهابك للعمل. أما في الحالة الثانية فربما تفكر في مشاكل العمل وأنت في منزلك وذلك لأنك شخص مساهم في تطوير هذا المكان وما تفكر فيه سيؤثر بشكل إيجابي على العمل، وقد تحكي لأهلك وأصدقائك عن ما قمت به انت وزملائك من إبداعات وما أفدت به مؤسستك. هذا هو الشعور الطبيعي لأي شخص.
لقد رأيت -أنا كاتب هذه المدونة- تأثير إشراك العاملين في حل مشاكل العمل على حبهم وحماسهم في العمل وأنصحك أن تجرب ذلك بنفسك لأن النتائج تكون عظيمة. ربما تتساءل عن أهمية الحالة المعنوية للعاملين حيث أننا لن نلعب مباراة لكرة القدم؟ إن الحالة المعنوية للعاملين تؤثر بشكل مباشر على أدائهم وانظر إلى أدائك عندما تكون راض عن عملك وإلى أدائك عندما يكون جو العمل سيئا
ث- الارتقاء بفكر العاملين وقدرتهم على حل المشاكل: عندما يشعر الموظف أو المشغل او فني الصيانة بأنه مطلوب منه أن يقدم أفكارا لحل مشكلة ما أو تطوير مكان ما فإنه يفكر بجدية ويتناقش مع زملائه وربما لجأ إلى المستويات الأعلى للسؤال عن نقاط فنية وسوف يقوم بالإطلاع على دليل تشغيل وصيانة المعدات ثم يقوم مع زملائه باختيار الفكرة المناسبة ثم يساهم في أو يتابع التنفيذ ثم النتائج. هذه العملية تنمو بفكر العامل وترتفع بقدراته بشكل كبير
ج- خلق روح التعاون بين العاملين: اشتراك العاملين في هذه المجموعات وتنفيذهم لأفكار جيدة يجعل روح التعاون أكبر لأنهم يشتركون في حل المشكلات ثم يكونون فخورين بالنتائج وربما عاد ذلك عليهم ببعض الجوائز الجماعية
ح- التأثير الإيجابي على باقي أنشطة الصيانة الإنتاجية الشاملة: أنشطة المجموعات الصغيرة هي مكان دراسة مشاكل أنشطة الصيانة الإنتاجية الأخرى. فهذه المجموعات تقوم بدراسة سبل تيسير عمليات النظافة، وكيفية تنفيذ الصيانة الذاتية بطريقة سهلة، وطرق حل المشكلات التي يكتشفها المشغلين أثناء قيامهم بالصيانة الذاتية، وكيفية تحسين عمليات الصيانة الوقائية، وكيفية حل مشاكل المعدات المزمنة، وكيفية تطوير بيئة العمل. لذلك فإن هذه المجموعات هيي ركيزة لمعظم ركائز الصيانة الإنتاجية الشاملة
خ- إتاحة فرصة أكبر للمستويات الأعلى لدراسة مشاكل أكثر تعقيدا: ماذا يحدث عندما لا يسمح للمشغل بأن يقوم بدراسة وحل المشاكل؟ إن المستويات الأعلى من مهندسين ومديرين تصبح منغمسة في كم هائل من المشاكل ولا يصبح لدهم وقت للقيام بمهامهم الأصلية. أما عندما يتولي المشغلون وفنيي الصيانة جزءا كبيرا من هذه المشاكل فإن المستويات الأعلى يكون لديها وقتا لدراسة المشاكل التي قد تحتاج دراسات فنية لا يستطيع أن يقوم بها المشغل
أسلوب عمل المجموعات الصغيرة
أ- الأهداف: أهداف هذه المجموعات لابد وأن تتمشى مع أهداف المؤسسة وبالتالي فهي تركز على أهداف الصيانة الإنتاجية الشاملة
ب- كيف تنشأ المجموعة: ربما تنشأ المجموعة بوجود فكرة لدى أحد العاملين لتطوير ماكينة ما فيقوم باختيار الأشخاص الذين قد يساعدونه في دراسة الموضوع وتنفيذه. وقد تنشأ المجموعة بقيام أفراد تطوير منطقة عمل محددة أو حل أحد المشكلات المزمنة. قد تكون المجموعة مكونة من ثلاثة إلى ستة أفراد وقد تزيد حسب الحاجة ولكن المجموعات الكبيرة جدا غير مفضلة لصعوبة التحاور والتناقش
ت- قيادة المجموعة: قد يتولى قيادة المجموعة ملاحظ المكان أو مساعد الملاحظ أو أحد الأفراد. القيادة هنا لا تعني “مدير” و”مرؤوسين” وإنما القائد وظيفته تنظيم الاجتماعات والتنسيق بين أفراد المجموعة ومتابعة التنفيذ
ث- وقت العمل: هذه المجموعات قد تعمل في أثناء وقت العمل أو بعده ولكنها عادة تتقاضى أجرا إضافيا إن استمرت في العمل بعد مواعيد العمل
ج- التحفيز: بالإضافة إلى الشعور بالسعادة نتيجة المشاركة في اتخاذ القرارات ودراسة المشاكل فإن أفراد هذه المجموعات يشعرون بالتقدير عندما تمنحهم المؤسسة جوائز نقدية بسيطة. من الأنظمة التي قد توضع لذلك أن تكون هناك جائزة بسيطة لأي فكرة تم تنفيذها وأتت بنتائج حيدة، وتكون هناك جوائز اكبر للمقترحات التي أدت إلى نتائج كبيرة. وقد يتم إعلان عدد المقترحات التي قدمت ونفذت من كل قسم خلال الشهر وبالتالي تكون هناك روح منافسة. من الأمور المفيدة أيضا أن يتم عرض المقترحات ذات التأثير الكبير على المؤسسة في حضور الإدارة العليا للمؤسسة وهذا يمثل تقديرا كبيرا للمشتركين في هذه المجموعات
دعم أنشطة المجموعات الصغيرة
المديرين على كافة مستوياتهم يمكنهم دعم أو إحباط أنشطة المجموعات الصغيرة. من الأشياء التي ينبغي أن يساهم بها المديرين لدعم هذه المجموعات وتفعيلها
أ- توفير الأدوات اللازمة لهذ الأنشطة من أدوات كتابة وأوراق وسبورة ومكان لاجتماع المجموعات (ربما كانت منضدة نظيفة تكفي) ووسيلة لتصوير الأوراق ومراجع أو كتالوجات وإمكانية استخدام الحاسب وما إلى ذلك
ب- توفير التدريب اللازم عند الحاجة إليه مثل تدريب على تحليل المشاكل وإدارة الإجتماعات وربما دورات فنية متخصصة
ت- الدعم الفني للمجموعات ورفع مستوى العاملين. أحيانا لا تستطيع هذه المجموعات بلورة افكارها بشكل كامل نتيجة لضعف القدرات الفنية أو غيرها، ودور الإدارة والمهندسين هنا تقديم المساعدة الفنية اللازمة والتي ترتفع بمستوى هؤلاء العاملين. يجب التفريق بين تقديم الدعم الفني والقيام بالعمل بالنيابة عن المجموعة. حاول ان تقدم المشورة والنصح والتدريب حتى تنمو بالعاملين وحتى يكونوا قادرين على حل مشاكل أكبر في المستقبل
ث- إحترام أفكار العاملين وعدم إهمالها: لا تطلب من العاملين دراسة مشكلة ما وعندما يتقدمون بأفكارهم تتركها في درج مكتبك شهورا بحجة أنك تقوم بكثير من المهام الصعبة. هذا يعني أنك غير جاد في أنشطة المجموعات الصغيرة وأن هذه المجموعات لا تحتل جزءا من أولوياتك. ينبغي أن تعطي جزءا من وقتك لدراسة ما تقوم به هذه المجموعات وتقدير ذلك بالكلام والشكر والمناقشة. لا تهمل أي فكرة بدون إبداء الأسباب فإن هذا أمر محبط ولا يشجع العامل على التفكير في المرة القادمة. لا تقدم أسباب واهية لرفض الأفكار نظرا لأنه ليس لديك وقت لدراستها فإن العاملين سيدركون أنك تستخف بهم
ج- القناعة الشخصية بأن العاملين أشخاص لديهم القدرة على التفكير: إن لم تكن مقتنعا في أعماق نفسك بأن كل البشر لديهم القدرة على التفكير فأشك أنك ستنجح في تفعيل المجموعات الصغيرة
هل أنت ضد المجموعات الصغيرة؟
كثير من المهندسين والمديرين والمسئولين -في عالمنا العربي- يعتبرون أن المستويات الدنيا في الهيكل الوظيفي ليس لديها القدرة ولا النية في التفكير والتطوير. دعنا نستعرض حجج هؤلاء والرد عليها
أ- المشغلون والفنيون عموما لم يتلقوا تعليما جيدا: إن سلمنا بذلك فهذا لا يعني أنهم غير قادرين على التفكير وغير قابلين للتعلم. هم قادرون على التفكير وسوف يقدمون وينفذون حلولا ربما لم ولن تخطر لك على بال نظرا لكونهم ملازمين للمعدات لفترات طويلة. نعم، لو كان تعليمهم أرقى فربما استطاعوا التدخل في أمور أكثر تعقيدا من الناحية الفنية. كذلك فهم قابلين للتعلم فلماذا لا تتيح لهم فرصة التعلم؟ لماذا لا تعطيهعم من وقتك كي ترفع من قدراتهم؟
أنا -كاتب هذه المدونة- لي تجربة طويلة في تطوير العاملين وقد كانت النتائج مذهلة لي شخصيا فالعامل الذي لك يكن يعرف عن الحاسب شيئا أصبح قادرا -بعد تدريب بسيط قمت أنا به- أن يعرف أشياء أنا لا أعرفها واستطاع القيام بكل ما كنت أضيع وقتي في القيام به من امور روتينية، والفني الذي كان يواجه مشكلة في فهم رسومات خطوط المواسير أصبح قادرا على استخدامها وهكذا. يمكنك ان ترسل العاملين في دورات متخصصة كي ترفع الجانب الفني. هل لا حظت أن كثيرا من المهندسين والمديرين يضيعون وقتهم في قراءة دليل تشغيل المعدة نتيجة ان العامل لا يعرف اللغة الإنجليزية. هل المهندس يتعلم في كلية الهندسة كي يعمل مترجما؟ لماذا لا تحاول تعليم العامل استخدام القاموس وتوضح له بعض مصطلحات العمل البسيطة التي ستمكنه من فهم جزء كبير مما يقع تحت يده من رسومات توضيحية ودليل تشغيل وصيانة وخلافه. هذا الدعم الذي تقدمه للفنيين يعود عليك بعد ذلك حيث ستجد أنهم يقومون بكثير من الأعمال البسيطة التي لم يكن أحد يستطيع القيام بها غيرك وستجد أن لديك وقت لدراسة امورا تحتاج علمك وخبرتك
ب- الفنيون يقدمون أفكارا تافهة: ربما كانت أفكارهم غير مكتملة ولكن أنت قادر على أن تستكمل أفكارهم بما لديك من علم. انتبه إلى أن المشغل وفني الصيانة لديهم معلومات عن مشاكل المعدات أكثر منك وأنت لديك علم فني أكثر منهم وكلاكما لديه عقل مساو للآخر. وبالتالي فهم سيمدونك بأفكار غير مكتملة ولكنك لم تكن لتأتي بهذه الأفكار وحدك. لذلك فإن احترامك لأفكارهم ودعمك لهم بالنواحي العلمية سيصل بكم جميعا إلى حل مشاكل عديدة وتطوير أشياء كثيرة
ت- الفنيون يقدمون أفكارا بلا حساب وليس لدي وقت لدراستها: هذا ليس هو أسلوب تطبيق المجموعات الصغيرة. المفترض أن تقوم هذه المجموعات بالدراسة والتحليل والاقتراح والتنفيذ. قد يؤخذ رأي المدير أو المهندس في عدد محدود من الأفكار لتقديم المشورة والدعم والموافقة على التنفيذ. ولكن المجموعات الصغيرة هي ليست صندوق للاقتراحات تضعه على باب مكتبك لكي يضع فيه أي شخص أي فكرة ثم تقوم بنقلهم إلى سلة القمامة
ث- هذا أسلوب لا يصلح في عالمنا العربي: بل يصلح وأنا رأيته وعايشته في مصر في شركة مصرية وبعمالة مصرية من حملة المؤهلات المتوسطة
ج- جربت تطبيق المجموعات الصغيرة وفشلت: عليك أن تبحث عن الأسباب فربما لم تقدم لها الدعم الحقيقي أو لم توفر لها الأدوات المساعدة أو لم تقدر عملهم أو لم تحفزهم أو ربما كانت العلاقة بين الإدارة والعاملين سيئة جدا
ح- لا يمكننا ان نسمح لكل أحد أن يقوم بالتعديل في المعدات ومكان العمل: يمكنك أن تحدد التعديلات التي تحتاج اعتمادك الشخصي قيل التنفيذ حتى تضمن أن هذه التعديلات ليس لها تأثيرات جانبية. بل هذا يعتبر جزءا من الدعم الذي ينبغي أن تقدمه لهذه المجموعات
زيادة فعالية المعدات هي أحد ركائز الصيانة الأنتاجية الشاملة والتي تنظر إلى الفعالية بأسلوب أشمل من النظرة التقليدية وكذلك تنظر إلى الفواقد في تشغيل المعدات بمفهومٍ أعم
قياس فعالية المعدات
عادة ما يهتم مديري الإنتاج والصيانة بإتاحية المعدة لفترات أطول بمعنى أن تكون المعدة في الخدمة أطول فترة ممكنة. ولكن ماذا عن الوقت الذي يضيع في إعادة تشغيل منتجات معيبة؟ هذا الوقت لا يظهر تأثيره عند قياس إتاحية المعدة. ماذا عن الوقت الذي تعمل فيه المعدة بكفاءة أقل أو سرعة أقل؟ هذا التأثير لايظهر عند قياس الإتاحية. إتاحية المعدة تعبر عن بقاء المعدة في الخدمة بغض النظر عن كون المعدة تعمل بالطاقة القصوى أو الكفاءة المثلى وبغض النظر عن كونها تنتج قطعا جديدة او تعيد إنتاج قطعا معيبة
لذلك فإن الصيانة الإنتاجية الشاملة تهتم بالفعالية الشاملة للمعدة التي تأخذ في الاعتبار كل فواقد تشغيل المعدة من توقفات وانخفاض الكفاءة واستهلاك الوقت في إصلاح المنتجات المعيبة. دعنا نستعرض كيفية حساب الفعالية الشاملة للمعدة
أولا: الإتاحية أو معدل التشغيل
Availability or Operating Rate
وهي النسبة بين الوقت الوقت الفعلي لتشغيل المعدة والوقت الذي كان مخططا أن تعمل فيه المعدة. لتوضيح الأمر علينا التعريف ببعض المصطلحات
وقت التحميل أو الوقت المتاح في اليوم = الوقت الكلي للعمل في اليوم- التوقفات المخططة للصيانة وغيرها
وقت الأعطال وهو مجموع الأوقات التي لا تعمل بها المعدة نتيجة أعطال مفاجئة وتضبيط خط الإنتاج
وقت التحميل المتاح – وقت الأعطال
________________________________________وقت التحميل المتاح = الإتاحية
مثال: افترض أن مصنعا يعمل وردية واحدة من ثمان ساعات ويتم تخصيص آخر نصف ساعة للصيانة الوقائية اليومية وأول ربع ساعة لاجتماع صباحي. كان زمن الاعطال غير المتوقعة بالأمس ساعة إلا ربع. ماهي الإتاحية عن ذلك اليوم
وقت التحميل المتاح= 8 ساعات – 45 دقيقة= 435 دقيقة
وقت الأعطال= 45 دقيقية
الإتاحية = (435-45) / 435=89.6%
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 22/05/2010
العمر : 30
الموقع : soulemnerdjesse.blog-2010.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soulem2010.dust.tv

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى